المدني الكاشاني
182
براهين الحج للفقهاء والحجج
المحالة وهي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم والإذخر ( 1 ) . الحادي عشر صحيح إسحاق بن يزيد انّه سئل أبا جعفر ( ع ) عن الرّجل يدخل مكَّة فيقطع من شجرها قال اقطع ما كان داخلا عليك ولا تقطع ما لم يدخل منزلك عليك ( 2 ) . الثاني عشر موثق زرارة سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول أحرم اللَّه حرمه أن يختلي خلده أو يعضد شجره إلَّا الإذخر أو يصاد طيره . الثالث عشر عن عبد الكريم عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا ينزع من شجر مكَّة إلَّا النخل وشجر الفاكهة ( 3 ) . إذا عرفت ذلك فلا إشكال لك في حرمة قطع الشجر والحشيش بل الرّطب من النّبات كما هو ظاهر النّصوص المذكورة انّما الكلام يرد في أمور . الأوّل انّ قلع الحشيش من الإمام ( ع ) ولو قبل البلوغ كما هو المستفاد من الحديث الثاني فهو بعيد جدّا فالأولى طرحه خصوصا بملاحظة انّ الرّاوي عن جميل بن درّاج انّما هو موسى بن القاسم ولا ريب في فصل برهة من الزّمان بينهما فلا بدّ من حذف الواسطة بينهما وهو مجهول فلا اعتبار به . الثّاني إن قوله ( نتف طاقه وهو يطلب أن يعيدها مكانها ) في الحديث الثالث أن قرء بالصّيغة المعلومة فهو بعيد إلَّا أن يقع منه بلا قصد وامّا إعادتها فلعلَّه مع الأصل يمكن إعادته من أصله فيكون باقيا كالأوّل وامّا أن قرء ( نتف ) بالمجهول فيمكن أن يكون إعادتها أيضا راجحا للإمام أيضا . الثّالث أن قوله ( ما أنبتّه أنت وغرسته ) في الحديث الرّابع فهكذا ورد في الوسائل ولكنّه نقل عن الشّيخ وهو نقله في التّهذيب هكذا ( إلَّا ما أنبتّه أنت وغرسته ) بتقديم كلمة ( إلَّا ) قبله فلا إشكال في معنى الحديث وإن شئت فلا حظ الحديث ( 1325 ) من التّهذيب في الكفّارات ولا ريب في انّه مع سقوطه لا يصحّ المعنى . الرّابع قد يناقش في الحديث الحادي عشر بأنّه مرسل ولكنّه يظهر من الفائدة الخامسة من ملحقات كتاب مستدرك الوسائل صحّته وذلك لأنّه يقول الواسطة في ما بين
--> ( 1 ) في الباب 87 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 87 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 87 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .